الخميس، 29 مارس 2012

الفن الياباني


الفن الياباني
القرن 17 - 19




 نبذة تاريخية:

الخلفية السياسية:

اليابان بلاد الثورة الصناعية والتكنولوجية التي لم تؤثر على المشاعر الحيوية والحساسة لفنهم بل زادعلى فنهم تقنيات فريدة خاصة بهم ميزتهم عن فنون الدول الأخرى التي تتشابوا في الأسلوب والتقنية...نوعا ما.
فلقد مرت على اليابان أحداث كثيرة اثرت عليها بعد ما كانت دولة منعزلة عن الدول الأخرى قريبة كانت أم بعيدة ,هذه الأحداث شكلت مسارا في تاريخهم الفني حيث كان يعامل الفنان كرجل سياسة ودين حال كل الفنانين في القرون الوسطى حتى ظهر الأمبراطور"ميتسوهىيتو" و سمي عصره بعصر- ميجيي- "الأدارة المستنيرة" الذي وضع اليابان في مصاف دول العالم .
ولقد اشتمل الفن الياباني على مجموعة واسعة من الأساليب الفنية ، مثي الفخار ، والنحت على الخشب ، والحفر والرسم على الحرير والرسم بالحبر على الورق والكرتون ، إلى جانب عدد لا يحصى من أنواع أخرى من الأعمال الفنية.

أسباب ازدهار فن الصور المطبوعة:

نتيجة لما مر باليابان من أفتتاحات من قبل الأساطيل الأمريكية والبرتغالية التي اطاحت بنظام - شجون" -  الجنرال " القائم على الحلم الأقطاعي , فلقد نشر ماركوبولو وقائع أسفارة باليابان وأسماها جزيرة الذهب وبذلك شجع فاسكو دي غاما وحكومته لفرض سيطرتها هناك ومن هنا بدء التبادل الثقافي بين أوربا والشرق الأقصى وعرف العالم فن الصور المطبوعة الذي كان مثل وقع الذهب لدى الفنانين حيث تأثروا به خصيصا رواد المدرسة الأنطباعية والسريالية والوحشية.


بالتحديد من معرض الفن الياباني تحت أشراف الحكومة ) عصر ميجيي( آنذاك... قال "فان جوخ" في رساله لأخية ثيو " أني أجد في الفن الياباني الكثير من الطفولة والعفوية وأجد فية أيضا دليل أصالة أبداعية"
فتهافت الفنانون في تقليد الفن الياباني من حيث الألوان او الأسلوب أو من حيث التقنيات المستخدمة...ومن بينهم الفنان الهولندي
" أشر" الذي لم يكتفي بفهم تقنيات الحفر والطباعة فقط بل بأسلوب التماثل الأسلامي الموجود في
الفسيفساء فدمج فنين وأسلوبين في أعماله التي تميزت بالأصاله والغرابة لدرجة انه لا  يوجد فنان نافسة الى الآن فلقد سمي بعبقري الفن المطبوع .

مرت على اليابانيون فترات قسمها المؤرخون الى :

العصور السحيقة
قبي الميلاد الى القرن السابع الميلادي
العصر القديم
القرن السابع الى بداية القرن الثاني عشر
العصور الوسطى
من القرن الثاني عشر الى أواخر القرن السادس عشر
الماضي القريب
من أوآخر القرن السادس عشر الى 1867 م
عهد مييجي والوقت المعاصر
من 1867 م وحتى اليوم.

إن نشأة الثقافة بين سكان اليابان مختلفة حيث نرى في الطبقات الأجتماعية الدنيا التي قسمتها حكومة شجون طبقتين , طبقة الصناع والتجار؛ونتيجة للتطور الذي شهدته بعض المدن الكبيرة مثل "طوكيو" و أوساكا أصبحت طبقة التجار أكثر ثراءً وتميزت ثقافتهم بالتحرر والحيوية والثراء وتضم بذلك ) الأنتاج الأدبي الشعبي ومسرح "كابوكي" الشهير والرسم على الكليشهات الخشبية التي تصور حياة المواطنين العاديين(
فالكليشهات الخشبية تحمل نقوشاً تصور المجتمع الياباني في ذلك الوقت حيث ترتبط بموضوعات حياة المحاربين وقصصهم وملامح وجوههم وحركات أجسامهم على وجهه الخصوص من جهه ومن جهه أخرى نرى من رسم المراءة وقصص الحب والممثلين..... فلقد شاعت في المجتمع لما تحملة من ألوان زاهية وأسلوب حفر رائع تترجم أحساسات الفنان الرقيقة, وفي حين أن الأعمال الزيتية التصويرية كانت ذات أسعار مرتفعة مقارنة بها.
ونتيجة للحكم المتشدد أيضا لا يتم توزيع الأعمال المطبوعه الأ بعد ختم الناشر وختم الحكومة أي أنه تمنع تداول الأعمال بدون ختوم.
فلقد أبدع اليابانيون في صنع ادواتهم وأستخدام أخشابهم ومواردهم الطبيعية حتى في الألوان أستخدموا الواناً طبيعية مستعينين بصمغ يستخرج من اشجارهم .
هذا من ناحية الالوان أما من ناحية الخشب المستخدم في الطباعة فهم يستخدمون خشب شجرة
الكرز)ساكورا( لوفرته في بلادهم وسهوله تقطيعه لأحتواءة على الزيت., ممايسهل بذلك عملية القطع
بالأدوات الحادة مثل المشارط والسكاكين .

أهم موضوعاتهم:

- تمثيل الأساطيراليابانية.
-  تمثيل الطبيعة.
- تمثيل أسلوب الحياة والمواطنين.
- تمثيل البلاط الإمبراطوري.

 -تصوير النساء الجميلات.
- تصوير الشخصيات المسرحية.

أهم الفناوين:

ومن عباقرة الفناوين راسم الطبيعة الخلابة..كاتوشيكا هوكوسائيناماجيما تيتسوجيرو" الأسم الحقيقي") 1760 – 1849 " م(

سمي هذا الفنان "العجوز المجنون بالرسم "لأنه بلغ نشاطه في سن الستين".
ولقد قام بتصميم لوحات معبرة لمناظر طبيعية , بتنفيذ نسخ عديدة ، تدور حول تعبير متغير لمنظر واحد، تحت تقلبات مناخية مختلفة, حيث لم تشد انتباهه رسم الأساطير مثي فناني مسرح الكابوكي على غرار الرسامين آنذاك فلقد اعطى الطبيعة جانبا مهماً وذلك لتأثير فلسفة بوذا علية التي تدعوه الى التأمل في الطبيعة حيث يقول "أرجو السماء ان تمنحني مئة سنه لأمتلك الوقت الكافي بان أكون فنانا كبيرا"
حيث رسم "الموجة الكبرى في كانغاوا" أو" مشهد جبل فوجي" اكثر من 36 مرة في أربع سنوات...
الموجة الكبرى في كانغاوا.

وبعد وفاته عن عمر يناهز الثمانون وبعد 20 سنه من وفاته  ظهرت اعمالة للعالم وأصبح الى مئة سنه واكثر مشهورا في نطاق الأرض وبالأخص لدى فان جوخ ولوتريك ومانية الذين تسابقوا في شراء أعماله وكله بفضل
حكم ميجيي , الذي سارع بالكشف عن اهم ثقافات اليابان وحضارتها بعد ماكانت معزولة .
الفنان الغامض:

سيد الصور المطبوعة بلا منافس...
توشوساي شاروكو
1795-1794 :

ففي منتصف القرن الثامن عشر ظهر سيد الصور المطبوعة توشاساي شاروكو وىو من اكثر الشخصيات سرية في الفن حيث لم تعرف شخصيته لكن قد يفكر البعض أنه كان ممثلا في مسرح الكابوكي الذي يعيش دائما في صورة , فالصفاء واللباقة في الرسم وشدة التعبير وقوة التلوين تتركز جميعها في أعماله مما يعطيها عاطفه حياتية رائعة.
لم تمتد فترة مزاولته للفن اكثر من ثمانية أشهر أنتج من خلالها أكثر من 159 رسم
في رسوم الفنان توشوساي شاروكو بعض التعبيرات الهزلية المبالغ بها و التي تظهر على وجوة من يرسمهم كلوحة الممثل أراشي ريزو الثاني, نجد عينية قد أحولت من الغضب وأصبحت حمراء....

سبب شهرة شاروكو أيضا انه لم يرسم الحياة العامة بل رسم المسرح وتعبيرات الممثلين ليبين أن الرسام الجيد هو من يطوع الخشب ويرسم الأنحنائات التعبيرية التي تظهر في الوجه.

لوحة المحارب اوتاوي أونجي الثالث.
ففي لوحة المحارب وجد ان شاروكو ركز على رسم البورتريهات ذات التعبيرات الأنفعالية وبين ذلك بانه أستخدم لون الميكا الداكن في الخلفية ولم يستخدم رسوم طبيعية أو حتى وحدات زخرفية كي  لاتشد الأنتباة.
فنجد في أعمالة أنه ركز على البورترية وتصوير المسرح أنذاك منها لوحة "سمك القد المجفف" ولوحة
"سيقاوا تومي شابورو الثانية")بورتورية لأمراءة(.

فعند التعمق في الاعمال اليابانية نكتشف بيئتهم وثقافتهم وانعزالهم أيضا عن العالم وعلى غرار ذلك
نكتشف شيئا أكثر غرابة ان كل الأشخاص الموجودين في اعمال شاروكو يحملون شعارات مختلفة على ملابسهم ,فهذة ميزة الفن أنه يمثل الواقع ويصبح مرآة ذاك المجتمع.

راسم النساءوسيد المشاعر الرقيقةكيتاغاوا أوتومارى1806 - 1753 م

عاصر كيتاغاوا اوتوماري الفنان شاروكو فتميز كل منهما في رسم البورتريهات ذات الأبعاد النفسية , لكن مايميز أوتوماري بأنه أكثر رقة في المشاعر و يتبين ذلك في ذكر قصيدة او أثنتان لكل عمل فني له , وأيضا لتسمية لوحاته بأسماء نسائية تزيد من عذوبة ورقة رشومة..فهو أعظم مصور للنساء في اليابان..

لوحة" بجينجا...أو النساء الجميلات
فلقد صور المراءه على نحو مثالي وشدد على الجمال الحسي لذلك نرى بعدا جماليا في أعمالة وكأنه يرسل لنا رسالة بالغة في الرقة بأستخدام عناصر رقيقة والوان ناعمة.
تذكر بعض المصادر انه ولد لابن محظية وأسمة الحقيقي كاتغاوا إيشيتارو وأول عمل لو كان في 22 من
عمرهقد يكون هذا سبب توجهه اوتوماري الى رسم النساء على غرار مايذكرة فرويد في تحليله لوحات ليوناردو دافنشي الذي كان ايضا أبن محظية " أنه لم يرى الجانب الرجولي في حياته ولم يتأثر به حيث يرى أمه والنساء هم من لهم الأولوية في التقدير."
عندما نرى اعمال شاروكو نجد انها ذات ألوان قوية بينما في الوان أوتوماري الوانا رقيقة وهكذا حال مواضيعة وحتى في طريقة حفرة للخشب.
و من  اهم  لوحاته:
 حسناء امام المراَه 

امراه تضع البودره

سر الحب 

ففي لوحات اوتو مارو نجد الحرفية الجيدة التي أكتسبته مدرسة بأسمة في حفر "الشعر"
مع وضوح "ورقة الخريف الحمرا" في لوحة حسناء ممسكة بالمرآة, أو حتى في دقة اللمعة في شعر المراءة التي تضع البودرة على رقبتها ..أوحتى في شفافية خصل شعر المراءة في لوحة سر الحب....
وفي سنة 1804 قبل سنتان من وفاته حلم على اوتوماري بالسجن لأنه رسم رواية محظورة تذكر فيها
محظيات الأمبراطور وكان ىذا في ذروة نجاحة.
في بداية القرن ال 19 بدء فن الرسم الياباني في الأضمحلال وذلك لأنفتاح اليابان للغرب وأتجاه فنانيها
لسلك المدارس الغربية تاركين مدرسة قائمة بحد ذاتها
ومن الطريف أيضا أن الغرب أتجهوا الى أقتناء لوحات مدارس الرسم الياباني من بينهم فان جوخ ومونية
,ادجار ديجا.....لدرجة ان متاحف فرنسا امتلئت من المطبوعات اليابانية بعد ذلك.

و دمتم سالمين.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق